أنواع التحريف المزعوم في القرآن الكريم عند الشيعة الإمامية :
النوع الأول :
حذف بعض السور من القرآن الكريم : حيث اختلق الشيعة بعض الخرافات وأدعوا
أنها كانت سورا من القرآن الكريم , وحذفها الذين جمعوا القرآن بعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم , على حد زعمهم , وهذه السور المزعومة عندهم منها
ما يسمونها بسورة النورين , ونصها كما يزعمون : ( بسم الله الرحمن الرحيم
, يا أيها الذين أمنوا آمِنوا بالنورين الذين أنزلناهما يتلوان عليكم
آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم , نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم
, .... ) إلى آخر هذه الترهات كما هي في كتاب فصل الخطاب وتذكرة الأئمة
لإمامهم المجلسي ص 19 .
ومنها ما يسمونها بسورة الولاية ونصها :
( بسم الله الرحمن الرحيم , يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولي
الذيّن بعثناهما يهديانكم إلى سراط مستقيم , نبي وولي بعضهما من بعض وأنا
العليم الخبير , إن الذي يوفون بعهد الله لهم جنات النعيم , فالذين إذا
تليت عليهم آياتنا كانوا به مكذبين , إن لهم في جهنم مقام عظيم , إذا نودي
لهم يوم القيامة أين الضالون المكذبين للمرسلين , ما خلقهم المرسلون إلا
بالحق وما كان الله لينظرهم إلى أجل قريب , وسبح بحمد ربك وعلي من
الشاهدين ) انتهت السورة من كتاب تذكرة الأئمة للمجلسي ص 19 .
ومن السور السورة التي يسمونها بسورة الخلع ونصها : (
بسم الله الرحمن الرحيم , اللهم إنّا نستعينك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع
ونترك من يفجرك ) انتهت السورة من كتاب تذكرة الأئمة للمجلسي .
وكذلك السورة التي تسمى عندهم بسورة الحفد ونصها :
( بسم الله الرحمن الرحيم , اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد , وإليك نسعى
ونحفد , نرجو رحمتك ونخشى نقمتك إن عذابك بالكافرين ملحق ) انتهت السورة
من كتاب تذكرة الأئمة للمجلسي .
ومن غلوهم قولهم بأن سورة الفجر هي سورة الإمام الحسين , بل إن القرآن كله لأهل البيت وهذا من غلوهم في أهل البيت وفي الحسين ...
النوع الثاني : حذف
بعض الكلمات من بعض الآيات القرآنية , حيث ادعت الشيعة حذف كلمات كثيرة من
القرآن الكريم , وزعموا أن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أسقطوا تلك
الكلمات من القرآن الكريم , وهذه الكلمات التي يزعمون حذفها يدور أغلبها
حول كلمة علي وآل البيت وكلمات أخرى في أشياء شتى .
فأما كلمة " في علي " فقد زعموا أنها أسقطت من القرآن الكريم في مواضع
كثيرة منها على سبيل المثال للحصر قوله تعالى : ( وإن كنتم في ريب مما
نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ) كما في سورة البقرة , فقد أسند
الكليني عن أبي جعفر قال : ( نزل جبريل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه
وآله هكذا ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا – في علي – فأتوا بسورة
من مثله ) أصول الكافي كتاب الحجة باب " فيه نكت ونتف من التنزيل في
الولاية " ج 1 ص 417 .
وكذلك في قوله تعالى : { بِئْسَمَا
اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ
بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ
عِبَادِهِ } .
فقد أسند الكليني عن أبي جعفر قال : نزل جبريل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا {
بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ
اللّهُ في علي بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن
يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } ). أصول الكافي كتاب الحجة باب " فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية " ج 1 ص 417 .
وأما قوله تعالى : {
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا
مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً
فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا } .
فقد أسند الكليني عن أبي جعفر قال : ( نزلت هذه الآية على محمد صلى الله
عليه وآله هكذا " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ
بِمَا أنزلت في علي مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ
وُجُوهاً ") .
أما تحريف الشيعة في قول الله تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ
أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ
الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً } . فقد جاء في
تحريفها عند الشيعة كما في تفسير القمي ج1 ص 142 . بهذا النص { وَلَوْ
أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ يا علي فَاسْتَغْفَرُواْ
اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ } ..
أما قول الله تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ
لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً } . فإن الشيعة يحرفونها ,
كما أسند شيخهم الكليني عن أبي عبد الله قال : ( هكذا نزلت هذه الآية {
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ في علي عليه السلام
لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً } ) أصول الكافي كتاب الحجة
باب " فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية " ج 1 ص 417 . وكذلك كتاب
البرهان في تفسير القرآن ج 5 ص 391 .
وأما قول الله تعالى : { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا
الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً }
, فقد حرف علماء الشيعة هذه الآية حيث روى إمامهم الكليني وشيخهم العياشي
عن أبي جعفر قال : ( نزل جبريل بهذه الآية هكذا { فَأَبَى أَكْثَرُ
النَّاسِ بولاية علي ّ إِلاَّ كُفُوراً } أصول الكافي كتاب الحجة باب "
فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية " ج 1 ص 425 , وكذلك تفسير العياشي ج
2 ص 317 .
أما قول الله تعالى : { وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ
فَوْزاً عَظِيماً } . فقد أسند إمامهم الكليني عن أبي عبد الله قال :
(وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ في ولاية علي و الأئمة من بعده فَقَدْ
فَازَ فَوْزاً عَظِيماً .. هكذا نزلت والله ) أصول الكافي كتاب الحجة باب
" فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية " ج 1 ص 414 , وكذلك في كتاب "
السراط المستقيم " للبياضي ج 1 ص 279 .
وأما لفظة " آل محمد " و " آل البيت " فقد ادعت الشيعة كذلك أنها حُذفت من
مواضع كثيرة من القرآن الكريم , حيث رووا أخبارا كثيرة عن أئمتهم تصرح
بحذف هذه الكلمة من الآيات التي يزعمون أنها وردت فيها , ومن ذلك على حد
زعمهم كما في قوله تعالى : { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً
غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ
رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } , فقد أسند إمامهم
العياشي في تفسيره ج1 ص 45 , عن أبي جعفر قال : ( نزل جبريل بهذه الآية
هكذا { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ آل محمد حقهم غَيْرَ الَّذِي قِيلَ
لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ آل محمد حقهم رِجْزاً
مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } ) أهـ .
|